جلست امام الشمس انظر اليها دون نظارة..ثم نظرت الي مؤخرة عقلي وجدتهما هو وهي يجلسان علي أريكة لونها اخضر داكن..
تذكرت حين ارسلت له رسالة تخبره انها ليست علي مايرام..وتذكرت انه لم يرد الا بعدها بيومين متساءلا في لهجة لمحت فيها استخفاف لم تعره وقتها انتباها قائلا"انتي كان مالك بقي"!
تذكرت حين ذهبا الي ذلك المطعم الشهير واكتشف انه لم يحضر مالا كافيا فقالت له لا تقلق ودفعت هي الحساب..ليخبرها سعيدا في آخر اليوم انه كان معه مالا لكنه اراد ان يختبرها ويدرس رد فعلها..والي الآن تحاول تفهم في ماذا كان يختبرها بالظبط..هل كان يختبر هل ستتركه اذا اعلن افلاسه!!!
الشمس احرقت عيني..دخلت الي غرفتي..ومنها الي المطبخ لأصنع كوبا من النسكافيه بالفانيليا..لا أعرف من اين اشتري صوص الكراميل حتي الآن...
فتحت خزانة السكر ووجدتهما لازالا جالسين علي نفس الأريكة...الا أن المسافة بينهما متباعدة ..أكثر...
سالته هل يذكر حينما جاء في زيارته الاسبوعية ثم اخذت تحدثه في اشياء كثيرة كانت تزعجها منه..وكان رد فعله الأول "هو يعني اليوم اللي آجي يبقي ده الحوار بينا؟؟! "
نظرت له في هدوء وذكرته قائله انها اتصلت به هاتفيا قبل أن يأتي لتخبره بما تريد قوله لأنها لا تريد أن تراه وفي نفسها شيء منه..وذكرته ايضا انه قال لها..لماذا تتصلين الآن..أنا جاي النهاردة كده كده..فماكان منها الا انا صمتت ولم تكمل..
اخذت كوب النسكافيه وتجولت قليلا في شقتنا الواسعة..ثم استلقيت علي الكرسي الهزاز..اخرجت جوًالي ثم انطلقت الي الوراء بذهني وتذكرت..رايتها تنظر له علي الأريكة الخضراء الداكنة..
وسمعت صوته قائلا..أنا أخيرا شحنت الموبايل وأتصلت بيكي لأنك وحشتيني قوي..
كان هذا بعد اسبوع كامل لم تسمع فيه صوته..وتوقعت ان ربما انهما متشاجران دون ان تعرف..فكل شيء بينها محتمل!!!!
وكالمعتاد حاولت ان تفهمه..لكنه لم يكن يريد أن يفهم..
صليت العصر ....وخرجت مرة أخري الي الشرفة..نظرت الي الورد الابيض الذي بدأ يتنفس قليلا هذه الأيام...وسط أوراقه الخضراء الداكنة مثل لون الأريكة..والتي وجدتها قد نهضت من عليها وتركته وحيدا..
سمعته يخبرها"أنا حاسس أني كان معايا ميت ألف جنيه وفجأه هيروحوا منٍي"
كالمعتاد لم ترد..وتركت الطوق الذهبي المحيط بيديها ينزلق في سهولة تامة مصاحبا دمعة انحدرت من عينها..علي ما اتلفت من وقت قضته علي الأريكة الخضراء الداكنة..


5 comments:
جميلة أوى بس على فكرة هو مايستاهلش الدمعة دى
انا كان نفسي تكملي القصه بنهايه اسعد من كده لأنها اكيد تساوي اكتر من كل ملايين الدنيا ومافيها وحتلاقي اللي يعرف قيمتها بدل الندل اللي خلاها تدمع لانها انسانه رقيقه لان انا بصراحه كان نفسي ادخل جوا الشاشه وادخل القصه واخنقوا علشان استريح لكن القصه اللي خلتني اتفاعل كده اكيد جميله شكرا ومع تحياتي شاعر الاستقبال mohammad
:))
تحفة فنيه فعلا ... بس أنت محتاجة تطولي القصص دي شويه ...
الواحد بيحس إنه مره واحده كده اتسلق و القصه خلصت !!
كريمto ask for more is better than asking for less!!
Post a Comment